أبو سعد منصور بن الحسين الآبي

50

نثر الدر في المحاضرات

فلما قرأ مسلمة الكتاب ، كتب في جوابه « 1 » : [ الطويل ] ومستعجب ممّا يرى من أناتنا * ولو زبنته الحرب لم يترمرم وسمع مسلمة رجلا يتمثل بقول الشاعر ، وقد دلّي بعض بني مروان في قبره « 2 » : [ الطويل ] وما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تهدّما فقال مسلمة : لقد تكلمت بكلمة شيطان ، هلا قلت « 3 » : [ الطويل ] إذا مقرم منّا ذرا حدّ نابه * تخمّط فينا ناب آخر مقرم وقال رجل عند مسلمة : ما استرحنا من حائك كندة حتى أتانا هذا المزوني قال مسلمة : تقول لرجل سار إليه قريعا قريش ، يعني نفسه والعباس بن الوليد . إن يزيد حاول عظيما ومات كريما . وكان مسلمة يقول : الروم أعلم ، وفارس أعقل . وقال : ما حمدت نفسي على ظفر ابتدأته بعجز ، ولا لمتها على مكروه ابتدأته بحزم . وقال : مروءتان ظاهرتان : الرّياش . والفصاحة . مروان بن محمد « 4 » دخل عبد الرحمن بن عطية التغلبي على مروان بن محمد ، فاستأذنه في تقبيل يده فأعرض عنه ، ثم قال له : قد عرف أمير المؤمنين موضعك في

--> ( 1 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 121 ، ولسان العرب ( رمم ) ، وتاج العروس ( عجب ) ، ومقاييس اللغة 2 / 380 ، وأساس البلاغة ( زبن ) ، ( عجب ) . ( 2 ) البيت لعبدة بن الطبيب في ديوانه ص 88 ، والأغاني 14 / 78 ، 21 / 29 ، وخزانة الأدب 5 / 204 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 792 ، وشرح المفصل 3 / 65 ، والشعر والشعراء 2 / 732 ، والكتاب 1 / 156 ، والبيت لمرداس بن عبدة في الأغاني 14 / 86 . ( 3 ) البيت لأوس بن حجر في ديوانه ص 122 ، ولسان العرب ( قرم ) ، ( ذرا ) ، وتهذيب اللغة 7 / 261 ، وتاج العروس ( خمط ) ، ( قرم ) ، وأساس البلاغة ( خمط ) ، ( قرم ) . ( 4 ) هو مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي ، أبو عبد الملك ، يعرف بالجعدي ، وبالحمار ، آخر ملوك بني أمية في الشام ، استولى على الملك سنة 127 ه ، وهزم في موقعة الزاب ، وقتل بمصر سنة 133 ه ( انظر البداية والنهاية 10 / 44 - 50 ، الأعلام 7 / 208 ) .